انت هنا
البداية > مقالات > عزيز المفلحي قصه كفاح للوصول الى النجاح

عزيز المفلحي قصه كفاح للوصول الى النجاح

من الطبيعي ان يواجه لاعب كمال الاجسام صعوبات وعراقيل تقف في طريقه للوصول

للجسم والوزن المثالي،
ولكن ماذا لو تضاعفت هذه الصعوبات بوجود مرض يؤثر بشكل مباشر على اللاعب؟ هذا ما
حصل بالفعل للكابتن / عزيز المفلحي، لم يتغلب هذا الرائع على صعوبات الرياضة فحسب،
بل قهر المرض وتبعاته، مثبتا نفسه على الساحة الحضرمية كنجم لامع.

 بدايتي مع لعبة كمال الاجسام :

 في صغري كنت معجبا باللاعب ياسر حمد , وأردت
فعلا ان احصل على جسم مثله , لعل هذا كان السبب الرئيسي الذي حببني لهذه اللعبة ,
ولكن في المقابل كنت خائفا متوجسا من المرض لذي لازمني حياتي ,ولكنني لم أعر اي
اهتمام لهذا وعقدت العزم ودخلت عالم هذه اللعبة الجميلة والشاقة في نفس الوقت .

نقطة تحول :


كعادة كل مبتدئ في اللعبة كانت بداياتي متواضعة , فقط مجرد حضور وتردد على الصالة
في مساء شهر رمضان لقضاء الوقت وتعلم أساسيات اللعبة , ولكن سرعان ما دخلت اعماق
هذا البحر بعد تعرفي بالشخص الذي شد على ساعدي وأعطاني كل الدعم المعنوي والواقعي لمواصلة
المشوار , انه صديقي الذي لن انساه , محمد سعيد , كنا فعلا اكثر من إخوة , وكنا
نشكل ثنائيا رائعا في الصالة , لن أنسى تلك الأيام التي قضيتها معه وهو يسند ظهري
ويشجعني بكلماته الحماسية (( شد ياوحش , ايوه ياكبير )) وفعلا كنت احتاج لهذا
الدعم خصوصا انني مصاب بمرض نادر اثر كثيرا على حياتي , هذا المرض  يعمل على
انعدام المسامات في الجلد  ويؤدي
الى  عدم خروج العرق مما يرفع درجه حرارة
جسمي بشكل كبير مما اضطرني الى الدخول الى الحمام للاغتسال مستغلا وقت الراحة ,
هذا الأمر كان عائقا في البداية , ولكن مع مرور الوقت تمكنت من قهر كل ما يمكن ان
يصعب علي الوصول الى هدفي , أن اكون لاعب كمال اجسام محترف !!!

فاجعة وألم :

لم اتوقع ان يأتيني خبر مثل هذا ابدا  , كان يوما طبيعيا كباقي الأيام , ولكن مكالمة
واحدة يمكن ان تقلب حياة الانسان 360 درجة , فقد وصلني الخبر الحزين برحيل صديقي
ورفيق دربي ومدربي محمد سعيد عن الدنيا اثر اصابته بحريق في اجزاء مختلفة في جسمه ,جعلته
طريح الفراش , وبعدها انتقل الى الرفيق الأعلى .

في الواقع لم اصدق ما حصل وكأن القدر اراد ان
يمتحنني , وسأعترف لكم فقد اخفقت جزئيا في هذا الامتحان , كانت الصدمة اكبر مما اتحمل
, وللأسف اضطرت لأن انفس ذلك الهم وذلك الاكتئاب بطريقة سلبية , نعم , اعترف
وأقولها انني اتجهت الى القات والدخان وحتى ما هو أبعد من ذلك ! لعل وعسى أن تخفف
همي وكمدي لفراق صديقي , وبالطبع أثر كل ذلك على ادائي الرياضي فنقص وزني وهزل
جسمي ورحلت الحماسة للرياضة برحيله

  
 

عودة وامل :

بقيت فتره على هذه الحالة
السلبية , ولكن اليوم المفصلي الذي خرجت فيه من تلك الحالة هو اليوم الذي قابلت فيه
الكابتن سعيد – وهو ابن عم المرحوم – حيث ذكرني بوصيته قبل رحيله وهو طريح الفراش حين
قال لي ((استمر ياعزيز في التمرين لقانا بعد العيد)) , وكانت هذه آخر كلماته لي .

فعلا حاول سعيد أن يحل
محل ابن عمه , حيث جرني لمواصلة التدريبات بالتدريج طبعا , ودعمني بشكل معنوي ومادي
حتى , وذلك بتوفير المكملات الغذائية التي احتاجها , وكنت استخدم وقتها منتجات واي  وامينو 2222, وكذلك مع الزمن قام بتكثيف التمارين
علي حيث كنت اتدرب بعده تقنيات ,, وفعلا سرعان ما رجعت الى حالتي الطبيعية , نفسيا وجسمانيا , وتطور جسمي
ليصبح جميلا متناسقا افتخر به امام زملائي , فعلا يمكن ان نصنع من الفاجعة أمل !


 
 
 
 

 غد مشرق:


بالتأكيد لن أقف عند هذا
الحد، سأبقى اطور من نفسي حتى أصل لمبتغاي، رضاء نفسي وافتخار والدي بي كما افرحني
بحضوره الدائم للبطولات التي اشارك فيها، اما الهدف الرئيسي وهو الوصول الى الاحترافية
والعالمية، عن طريق البطولات المحلية، وكل شيء يأتي بتأني، فلا داعي للعجلة. انصح رفاقي
الرياضيين، بعدم الانصياع لأي مصاعب تقف في طريقهم، فالمرض والتعب وصعوبة التمارين
هي مجرد احجار تقف في طريق النجاح، فكلما زادت همتك وقوي ساعدك، استطعت ان تتغلب عليها،
تمنياتي للجميع بالتوفيق

مواضيع مرتبطة

التعليقات

Top